قطب الدين الراوندي

180

الدعوات ( سلوة الحزين )

إلهي كأني بنفسي قد أضجعت في حفرتها وانصرف عنها المشيعون من جيرتها ، وبكى الغريب عليها لغربتها وجاد بالدموع عليها المشفقون من عشيرتها ( 1 ) ، وناداها من شفير القبر ذو مودتها ورحمها المعادي لها في الحياة عند صرعتها ، ولم يخف على الناظرين ضر فاقتها ، ولا على من رآها ، قد توسدت الثرى ( و ) ( 2 ) عجز حيلتها . فقلت : ملائكتي فريد نأى ( 3 ) عنه الأقربون ، وبعيد جفاه الأقربون ، نزل بي قريبا ( 4 ) ، وأصبح في اللحد غريبا ، ( وقد ) ( 5 ) كان لي الدار الدنيا داعيا ) ( 6 ) ولنظري ( له ) ( 7 ) في هذا اليوم راجيا . فليحسن عند ذلك ضيافتي ، وتكون أشفق على من أهلي وقرابتي ( 8 ) . فصل في التداوي بتربة مولانا وسيدنا أبي عبد الله الحسين عليه السلام والدعاء والصدقة والحث على ذلك 498 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله : تداووا ، فإن ( الذي ) ( 9 ) أنزل الداء أنزل

--> ( 1 ) في البحار : جيرتها . ( 2 ) ما بين المعقوفين من البحار . ( 3 ) في خ - ب - ناء . ( 4 ) في نسخة - أ - : عريبا . ( 5 ) ما بين المعقوفين من البحار . ( 6 ) في نسخة - ب - : واعيا . ( 7 ) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار . ( 8 ) عنه البحار : 94 / 93 ح 9 . ( 9 ) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار .